محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

206

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وقال فيه : إنه ريحانتي في الدنيا اللهم إني أحبه فأحبه ( 1 ) . ( و ) عن جابر بن عبد الله قال : دخلت على رسول الله ( ص ) والحسن والحسين على ظهره وهو يمشي بهما على أربع ويقول : نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما ( 2 ) . وقال ابن الزبير : والله ما قامت النساء عن مثل الحسن . وكان الحسين ( عليه السلام ) يعظمه ويمتثل أمره ويرد الناس ( عنه ) إذا اجتمعوا وازدحموا عليه . وكان عليه السلام عالما عابدا ناسكا صديقا فاضلا مهابا جوادا وقورا حليما حكيما فصيحا ورعا رحيما صدوقا وليا تقيا نقيا ، ( وكان ) شديد الخوف كثير الخشوع جامعا لجميع الأوصاف الحميدة . حج ( عليه السلام ) خمسا وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه . ولقد قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى إنه كان يعطي الخف والنعل . وكان عليه السلام مع ذلك مطلاقا ، وقيل : إنه تزوج بسبعين امرأة وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه ( 3 ) .

--> ( 1 ) وللحديث وما قبله شواهد ومصادر يجدها الطالب في الحديث ( 22 ) وما حوله من ترجمة الإمام الحسن من أنساب الأشراف ج 3 ص 19 ، وما حولها . وأيضا يجد الباحث لما هنا شواهد في الحديث : ( 58 ) وما بعده من ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق ص 39 - 40 ط 1 . ( 2 ) وللحديث أسانيد ومصادر كثيرة يجد الباحث أكثرها تحت الرقم : ( 157 ) وما بعده وتعليقاتها من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق ص 92 - 95 . وكذا يجد الطالب للحديث شواهد في الحديث ( 148 ) من ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق ص 110 ، وفي الحديث ( 40 ) من ترجمته عليه السلام من بغية الطلب : ج 6 ص 2574 . وأيضا للمطلب شواهد في الحديث ( 44 ) وما بعده من ترجمته عليه السلام من كتاب بغية الطلب : ج 6 ص 2567 . ورواه أيضا الطبراني في أواسط ترجمة الإمام الحسين عليه السلام تحت الرقم : ( 2661 ) من المعجم الكبير : ج 3 ص 46 ط القاهرة ، ولاحظ ما علق عليه الناصبي العفلقي . ( 3 ) أما أصل ازدواج الإمام الحسن بكثيرة من النساء ، فمما لا شك فيه ، لان المسلمين كانوا يتسابقون إلى تزويج بناتهم بالامام الحسن عليه السلام تقربا إلى الله ، وذريعة إلى وصل نسبهم وأسرتهم بنسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأسرته الكريمة . وأما النساء التي تزوج بهن الإمام الحسن فغير معلومة الكمية ، فربما يعجز القائلون بأنه عليه السلام تزوج بتسعين أو بسبعين امرأة من إثبات سبعة أو تسعة منهن وتسميتهن فكيف بإثبات سبعين وما فوقه ؟ والظاهر أن طواغيت بني العباس هم الذين أشاعوا هذا المعنى لتقريع العلويين وتشويه سمعة أحفاد الإمام الحسن بداعي تنفير قلوب الناس عنهم .